الفكرة و التأسيس

في سياق المسار الجديد الذي تنحته سواعد التونسيات و التونسيين ، و إيمانا منا بقدرة التونسي على الفعل الخلاق و الإضافة الفعلية للمجهود التنموي الوطني، تأتي مبادرتنا هذه و بلادنا مقبلة على جملة من التحولات السياسية و الاجتماعية التي ستفضي حتما إلى خلق ديناميكية جديدة على جميع الأصعدة و خصوصا على الصعيدين الاجتماعي و الاقتصادي…

إنّ الآفاق الجديدة التي يرنو إليها جميع التونسيين نراها وثيقة الصلة بمعطيين أساسيين :

  • أولهما، الخيارات التحررية التي تعني ليبرالية اقتصادية متعاضدة مع ليبرالية سياسية، فإذا كانت التحررية مدخلا للتطور الاقتصادي فإننا لا نرى بدلا عنها للتطور السياسي بعيدا عن كل أشكال الاستبداد و الإخضاع.
  • ثانيهما، ترسيخ الثقافة التضامنية الكفيلة بخلق علاقات جديدة، أفقية، بين جميع التونسيين، تمكّن من نحت فضاءات عمومية أخرى مؤسسة على قيم العيش المشترك Le vivre ensemble … من هنا فإنّ مؤسسة ” أمانة” تعني بدرجة أولى امانة العيش المشترك و الحق في الحفاظ على هذه الأمانة هو الكفيل بتجسيم ثقافة تضامنية فعلية لا تؤسسها الشعارات الجوفاء أو المقولات الايديولوجية الزائفة، و إنما تدعمها المبادرات و البرامج و التصورات الاجتماعية التي تسعى إلى الارتقاء بنوعية عيش التونسيين و تقلص الفجوات الاجتماعية فيما بينهم…

إنّ التحديات التنموية المفروضة على بلادنا، تستدعي في نظرنا عملا جماعيا متصل الحلقات، تقوده إرادات دائمة في التعرف على الخبرات الأخرى و ضبط الأولويات و التفكير المنظم صلب النسيج الاجتماعي الذي تتفاقم تناقضاته كلما كانت الحلول المقترحة لمشاكله غير واقعية أو ايديولوجية المنزع…

إن مؤسسي “أمانة” جزء من مكونات المجتمع المدني التونسي المتطوعين لخدمة المجموعة الوطنية و الساعين لتجسيد أهدافنا التنموية بنفس تلك الروح الخلاقة التي دفعت شباب تونس لرفض الوصاية و عقلية الاقصاء…

Partagez Maintenant !
facebookTwitterGoogle+Linkedin